أذكر نفسي وإياك بالنقاط التالية.
١- ما دام هناك أطفال، المشاكل لن تنتهي بعد الطلاق، ولكن طبيعتها ستختلف. لا يمكنك تجنب الاحتكاك مع مطلقتك (طليقك) إلا إن قررت طلاق أولادك كذلك والخروج من حياتهم!
٢- من الطبيعي أن لا تتغير مطلقتك (طليقك) بعد الطلاق! عليك أنت (إن كنت حريصا على أبنائك) أن تغير أسلوبك لتستطيع التعامل معها، وعليك كذلك أن تحاول تجنب الاحتكاك بها قدر الإمكان. فمثلا ليس من الضروري أن تناقشها في كل طلباتها. بعض الطلبات، نفذها حتى لو لم تكن مقتنعا تجنبا للمشاكل، خاصة لو كان المستفيد هم أولادك، مثلا مصاريف مبالغ فيها للأولاد، أو مدارس مرتفعة السعر، الخ. وارفض بدون نقاش ما لا يعجبك، ولا تسمح لها بالنقاش مطلقا. قل لها هذا الطلب مرفوض وانتهى الأمر. تجنب النقاش والاقناع، تجنب النقاش والحوار. تجنب النقاش والاقناع!!!
٣- إن حاولت هي (هو) استخدام الأطفال كدروع بشرية، مثلا أن يطلبوا منك طلبات أكثر من قدرتك المادية. ارفض بهدوء، ودون ذم للأم (الأب)، أو عصبية مع الأبناء. تعامل مع طلبهم وكأنهم يعيشون معكم في بيت واحد، فمن الطبيعي جدا أن يطلب الأبناء طلبات مبالغ فيها، ومن الطبيعي أن لا يستطيع الأباء توفيرها! هذا ينطبق على الأباء المتزوجين والمنفصلين!
٤- قل لأولادك أنهم عليهم أن لا يتدخلوا بينك وبين أمهم (أبيهم). وتجنب أي نقاش سيجعلك تذم في الأم (الأب) أمام الأبناء. هذا أصعب جزء في العلاقة بعد الطلاق! ولكن عليك تجنب النزول لمستواها في الصراع! إن دخلت في نقاش، لن تستطيع أبدا أن تثبت أنك على حق لأن القاضي (الأبناء) يحكمون بمشاعرهم وليس بعقلهم. وذلك لأنهم صغار السن، ولأن الأم تستطيع بث أفكارها طوال اليوم، بينما أنت عندك ساعات قليلة كل فترة!
٥- لا تجعل هذه الساعات القليلة مع أبنائك، تضيع في محاكم تحاول فيها إثبات أنك على صواب. لا تجعل هذه الساعات مؤلمة وكريهة! احرص على أن تجعلها مليئة بالأنشطة الممتعة والأحاديث عن مشاكل الأبناء في الدراسة أو مع الأصدقاء، الخ.
٦- لا تقصر في حق أولادك لأي سبب من الأسباب.
٧- لا تستخدم الأطفال كدروع بشرية تضغط بهم على الأم (الأب).
٨- اهتم بأولادك واحرص على المشاركة في حياتهم بقدر الإمكان.
٩- مهما كانت الضغوط شديدة، تجنب نقد الأم (الأب) أمام الأبناء. تذكير مرة أخرى بذلك!!!
١٠- قل لأبنائك أمكم أحسن "أم" (أبوكم أحسن أب) في العالم، ولكننا لم نستطع التعايش مع بعض "كزوجين"!
١١- لا تضع أبنائك في موقف القاضي الذي عليه أن يحدد أي أبويه المخطئ. لا تهتم كثيرا بإثبات أنك غير مخطئ. ركز على القيام بواجبك كأب، وتجاهل تماما أي محاولات تشويه من أي شخص. تذكير مرة أخرى بذلك!!!
أعانك الله على الموازنة بين الاهتمام بأبنائك، والحفاظ على هدوئك.
ما دام هناك أبناء، فالطلاق لا ينهي المشاكل، وإنما يغير شكلها.
شكل العلاقة بين الزوجين بعد الطلاق يعتمد على مقدار النضج الذي يتمتعان به، وقدرتهما على التعامل مع هذا الابتلاء وتقبله!